تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

90

تبيان الصلاة

وعزم على الإقامة ، وفرض كون تلك الليلة ليلة أول شهر رمضان فقصد الصوم وصام ، واتفق انّه لم يأت بصلاة الظهر والعصر إمّا غفلة أو عمدا ، ولكن صام حتى دخل الليل الثاني فبعد ذلك انصرف عن عزمه ، والحال انّه لم يصل صلاة فريضة واحدة بتمام ، فلا يجب عليه الاتمام بعد ذلك متى يكون في هذا المحل ، لأنّ الرواية اختصت حكم وجوب الإتمام لخصوص صورة بقاء العزم إلى أن يصلى صلاة فريضة واحدة بتمام . أولا يكون للصّلاة خصوصية ، بل يكون ذكر الصّلاة من باب المثال بدعوى عدم خصوصية للصّلاة ، لأنّ هذه الخصوصية ملغاة في نظر العرف ، ويفهم أن ذكر الصّلاة كان من باب أن الراوي حيث كان سؤاله عن الإتمام في الصّلاة ، فأجاب عليه السّلام « إن كنت حين دخلت المدينة صليت بها صلاة واحدة فريضة بتمام » وجعل الإتمام والقصر دائرا مدار اتيان الصّلاة مع العزم وعدمه ، وإلّا لا خصوصيّة للصّلاة . وبعد كون ذكر الصّلاة من باب ذكر أحد الأفراد ومن باب التمثيل ، أو كون السؤال عن اتمام الصّلاة ، فدار الحكم مداره ، فما نقول في المقام ؟ هل نقول بالأول وأن لإتيان الصّلاة موضوعية ، أو نقول بالثاني أعني عدم خصوصية له ، بل يكفي إتيان كل تكليف يبنى على الاتمام كالصوم مع بقاء العزم إلى أن يأتي به ، كما ادعيت الشهرة على كفاية إتيان الصوم مع بقاء العزم في وجوب الإتمام . لا يخفى عليك انّه وإن لم يبعد عدم كون خصوصية للصّلاة - وكون الجواب وذكر خصوصية الصّلاة إمّا من باب المثال ، أو من باب كون سؤال السائل راجعا إلى الإتمام في الصّلاة ، ولعله كان دخوله في المدينة في غير شهر الصيام ، ولا حاجة له إلى السؤال عنه ، بل كان محتاجا إلى خصوص الصّلاة ولهذا سئل عنها - [ الافتاء بكفاية الصوم لتحقّق الإقامة مشكل ] ولكن الجزم مع